الاثنين، 15 سبتمبر 2014

قصيدة لا تهاجر -أحمد مطر

لا تهاجر
كل ما حولك غادر
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينة
وعلى نفسك من نفسك حاذر
هذه الصحراء ماعادت أمينة
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينة
حولها ألف سفينة
وعلى أنفاسها مليون طائر
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائر
وعلى باب المدينة
وقفت خمسون قينة
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو: " أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر
أين تمضي ؟ رقم الناقة معروف
وأوصافك في كل المخافر
وكلاب الريح تجري ولدى الرمل أوامر
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافر
خفف الوطء قليلا
فأديم الأرض من هذي العساكر
لا تهاجر
اخف إيمانك
فالإيمان ــ أستغفرهم ــ إحدى الكبائر
لا تقل إنك ذاكر
لا تقل إنك شاعر
تب فإن الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
أنت أمي
فلا تقرأ
ولا تكتب ولا تحمل يراعا أو دفاتر
سوف يلقونك في الحبس
ولن يطبع آياتك ناشر
إمض إن شئت وحيدا
لا تسل أين الرجال
كل أصحابك رهن الإعتقال
فالذي نام بمأواك أجير متآمر
ورفيق الدرب جاسوس عميل للدوائر
وابن من نامت على جمر الرمال في سبيل الله: كافر
ندموا من غير ضغط
وأقروا بالضلال
رفعت أسماؤهم فوق المحاضر
وهوت أجسادهم تحت الحبال
إمض إن شئت وحيدا
أنت مقتول على أية حال
سترى غارا
فلا تمش أمامه
ذلك الغار كمين
يختفي حين تفوت
وترى لغما على شكل حمامة
وترى آلة تسجيل على هيئة بيت العنكبوت
تلقط الكلمة حتى في السكوت
ابتعد عنه ولا تدخل وإلا ستموت
قبل أن يلقي عليك القبض فرسان العشائر
أنت مطلوب على كل المحاور
لا تهاجر
اركب الناقة واشحن ألف طن
قف كما أنت ورتل سورة النسف على رأس الوثن
إنهم قد جنحوا للسلم فاجنح للذخائر
ليعود الوطن المنفي منصورا إلى أرض الوطن



من روائع الفرزدق




من روائع الفرزدق
هذا الذي تعرف البطحـاء وطأتـه ... والبيت يعرفـه والحـل والحـرم
هذا ابـن خيـر عبـاد الله كلهـم ... هذا التقي النقـي الطاهـر العلـم
هذا الذي احمـد المختـار والـده ... صلى عليه الإله ما جـرى القلـم
هذا ابن فاطمه ان كنـت جاهلـه ... بجـده انبيـاء الله قــد خـتـم
هـذا علـي رسـول الله والــده ... امست بنور هداه تهتـدي الامـم
هذا الذي عمه جعفـر الطيـار والـ ... مقتول حمزه ليث حبـه قسـم
هذا ابن سيـده النسـوان فاطمـه ... وابن الوصي الذي في سيفه سقـم
من جده دان فضـل الانبيـاء لـه ... وفضـل امتـه دانـت لـه الامـم
لو يعلم الركن مـن جـاء يلثمـه ... لخر يلثم منـه مـا وطـئ القـدم
فليش قولك مـن هـذا بضائـره ... العرب تعرف من انكـرت والعجـم
الله شـرفـه قـدمـا وفضـلـه ... جرى بذاك له فـي لوحـه القلـم
مشتقـه مـن رسـول الله نبعتـه ... طابت عناصـره والخيـم والشيـم
ينشق ثوب الدجى عن نور غرتـه ... كالشمس ينجاب عن اشراقها القتم
اذا راتـه قريـش قـال قائلـهـا ... الى مكـارم هـذا ينتهـي الكـرم
يغضي حياء ويغضى من مهابتـه ... فمـا يكلـم الا حـيـن يبتـسـم
يكـاد يمسكـه عرفـان راحتـه ... ركن الحطيم اذا ما جـاء يستلـم
كلتا يديـه غيـاث عـم نفعهمـا ... يستو كفان ولا يعروهمـا العـدم
سهل الخليقـه لا تخشـى بـوادره ... يزينه اثنان حسن الخلـق والكـرم
حمّـال اثقـال اقـوام اذا فدحـوا ... حلو الشمائل تحلـو عنـده نعـم
لا يخلف الوعـد ميمـون نقيبتـه ... رحب الفناء اريـب حيـن يعتـزم
عم البريه بالاحسـان فانقشعـت ... عنها الغيابـه والامـلاق والعـدم
ينمي الى ذروه العز التي قصـرت ... عن نيلها عرب الاسـلام والعجـم
من معشر حبهم ديـن وبغضهـم ... كفـر وقربهـم منجـى ومعتصـم
ان عد اهل التقـى كانـوا ائمتهـم ... او قيل من خير اهل الارض قيل هم
لا يستطيـع جـواد بُعـد غايتهـم ... ولا يدانيهـم قـوم وان كـرمـوا
هم الغيوث اذا مـا ازمـه ازمـت ... والاسد اسد الشرى والبأس محتدم
لا يقبض العسر بسطا من اكفهـم ... سيان ذلك ان اثروا وان عدمـوا
يستدفع السوء والبلـوى بحبهـم ... ويسترب بـه الاحسـان والنعـم
مقـدم بعـد ذكـر الله ذكـرهـم ... في كل بدء ومختـوم بـه الكلـم
يأبى لهم ان يحل الـذد ساحتهـم ... خيم كريـم وايـد بالنـدى هضـم
اي الخلائق ليسـت فـي رقابهـم ... لاوّليّـه هــذا اولــه نـعـم
من يعـرف الله يعـرف اولويّـة ذا ... فالدين من بيت هـذا نالـهالامـم
 

ابن عشر من السنين



ابن عشر من السنين
ابن عشـر مـن السنيـن غـلام * رفعت عـن نظـيـره الأقــلام
وابن عشـرين للصبـا والتصـابي * ليـس يثنيـه عـن هـواه مـلام
والـثلاثـون قــوة وشـبـاب * وهــيام ولـوعــة وغــرام
فـإذا زاد بـعـد ذلك عـشـرا * فـكـمـال وشــدة وتــمام
وابن خمسـين راح عنــه صبـاه * فــيـراه كـــأنـه أحـلام
وابـن ستيـن لا تسلنـيَ عنـه * فابـن ستيـن مـا عليـه كــلام
وابن سبعيـن صيرتـه الليالـي * هدفـا للمنـون وهــي سـهـام
فـإذا زاد بـعـد ذلك عـشـرا * بلـغ الـغـايـة الـتـي لا ترام
وابن تسعـين عـاش ما قد كفـاه * واعـتـراه وســاوس وسـقـام
فــإذا زاد بـعـد ذلك عـشرا * فهـو حـي كميـت والـسـلام

الاثنين، 25 أغسطس 2014

من وحي قلمي



من وحي قلمي


قلمي هذا رسولي لا ينقص من مقــــــال
قلمي هذا حــــــبيبي وأنيـــــسي في الليـــــــال
كلما أقبل ليل, قال: قم واكتب مقال

السبت، 23 أغسطس 2014

أسبح باسمك الله



أُسَبِّحُ باسمِكَ اللهُ
وليْسَ سِوَاكَ أخْشاهُ
وأعلَمُ أن لي قدَرًا سألقاهُ.. سألقاهُ
وقد عُلِّمْتُ في صِغَرِي بأنَّ عروبَتِي شرَفِي
وناصِيَتِي وعُنْوانِي
وكنّا في مدارسِنَا نُردّدُ بعضَ ألحانِ
نُغنّي بيننا مثلًا:
“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”
وكنّا نرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامَتِهِ
لَهُ صدرٌ يصُدُّ الريحَ إذْ تعوِي.. مُهابًا في عباءَتِهِ
وكنّا مَحْضَ أطفالٍ تُحَرّكُنَا مشاعرُنا
ونسْرحُ في الحكاياتِ التي تروي بطولتَنَا
وأنَّ بلادَنا تمتدُّ من أقصى إلى أقصى
وأن حروبَنا كانت لأجْلِ المسجدِ الأقصى
وأنَّ عدوَّنا (صُهيونَ) شيطانٌ له ذيلُ
وأنَّ جيوشَ أمّتِنَا لها فِعلٌ كمَا السّيْلُ
سأُبْحِرُ عندما أكبُرْ
أمُرُّ بشاطئ (البحرْينِ) في (ليبيا)
وأجني التمرَ من (بغدادَ) في (سوريا)
وأعبُرُ من (موريتانيا) إلى (السودانْ)
أسافرُ عبْرَ (مقديشيو) إلى (لبنانْ)
وكنتُ أخبِّئُ الألحانَ في صدري ووجداني
“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”
وحين كبرتُ.. لم أحصلْ على تأشيرةٍ للبحرْ
لم أُبْحِرْ
وأوقفَني جوازٌ غيرُ مختومٍ على الشبّاكْ
لم أعبُرْ
حين كبرتُ
كبُرتُ أنا.. وهذا الطفلُ لم يكبُرْ
تُقاتِلُنا طفولتُنا
وأفكارٌ تعلَّمنا مبادءَهَا على يدِكم
أَيَا حكامَ أمّتِنا
ألستم من نشأنا في مدارسِكُم؟
تعلَّمنا مناهجَكُمْ
ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ
بأنَّ الثعلبَ المكّارَ منتظِرٌ سيأكلُ نعجةَ الحمقى إذا للنومِ ما خَلَدُوا؟
ألستم من تعلّمنا على يدِكُمْ..
بأنَّ العودَ محميٌّ بحزمتِهِ.. ضعيفٌ حين يَنْفَرِدُ؟
لماذا الفُرْقَةُ الحمقاءُ تحكمُنا؟!
ألستم من تعلّمنا على يدِكم أن “اعتصموا بحبلِ اللهِ” واتّحدُوا؟
لماذا تحجبونَ الشمسَ بالأَعلامْ؟
تقاسمتُم عروبتَنَا ودَخَلًا بينكم صِرنا كَمَا الأنعامْ
سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ
تقسّمْنا على يدِكم فتبَّتْ كلُّ أيديكُمْ
أنا العربيُّ لا أخجلْ
وُلِدتُ بتونسَ الخضراءِ من أصلٍ عُمَانيٍّ
وعُمري زادَ عن ألفٍ وأمي لم تزلْ تحبَلْ
أنا العربيُّ، في (بغدادَ) لي نخلٌ، وفي (السودانِ) شرياني
أنا مِصريُّ (موريتانيا) و(جيبوتي) و(عَمَّانِ)
مسيحيٌّ وسُنِّيٌّ وشيعِيٌّ وكُرْدِيٌّ وعَلَوِيٌّ ودُرْزِيٌّ
أنا لا أحفظُ الأسماءَ والحكّامَ إذْ ترحلْ
سَئِمْنا من تشتُّتِنَا وكلُّ الناسِ تتكتَّلْ
مَلَأْتُمْ دينَنَا كَذِبًا وتزويرًا وتأليفَا
أتجمعُنا يدُ اللهِ.. وتُبْعِدُنَا يدُ (الفيفا)؟!
هَجَرْنا دينَنَا عَمْدًا فَعُدنا (الأَوْسَ) و(الخزرجْ)
نُوَلِّي جهْلَنَا فينا.. وننتظرُ الغَبَا مَخرجْ
أَيَا حكّامَ أمّتِنا سيبقى الطفلُ في صدري يعاديكُمْ.. يقاضيكُمْ
ويُعلنُ شعبَنا العربيَّ مُتَّحِدَا
فلا (السودانُ) مُنقسمٌ ولا (الجولانُ) مُحْتَلٌّ
ولا (لبنانُ) منكسِرٌ يُداوي الجُرْحَ منفردَا
سيجمعُ لؤلؤاتِ خليجِنا العربيِّ في (السودانِ) يزرعُهَا
فيَنبُتُ حَبُّهَا في المغربِ العربيِّ قمحًا
يعصُرونَ الناسُ زيتًا في فلسطينَ الأبيّةِ
يشربونَ الأهلُ في الصومال أبدًا
سيُشعلُ من جزائرِنا مشاعلَ ما لها وَهَنُ
إذا (صنعاءُ) تشكونا فكلُّ بلادِنا (يَمَنُ)
سيَخْرجُ من عباءتِكم – رعاها اللهُ – للجمهورِ مُتَّقِدَا
هوَ الجمهورُ لا أنتمْ
هوَ الحكّامُ لا أنتمْ
أتسمعُني جَحَافِلُكُمْ؟
أتسمعُني دواوينُ المعاقلِ في حكومتِكُمْ؟
هوَ الجمهورُ لا أنتمْ
ولا أخشى لكمْ أحدَا
هو الإسلامُ لا أنتمْ فكُفّوا عن تجارتكُمْ
وإلّا صارَ مُرْتَدَّا
وخافوا!
إنَّ هذا الشعبَ حمَّالٌ
وإنَّ النُّوقَ إن صُرِمَتْ
فلن تجدوا لها لَبنًا، ولن تجدوا لها ولَدَا
أحذِّرُكم!
سنبقى رغمَ فتنتِكُمْ فهذا الشعبُ موصولُ
حبائلُكُمْ – وإن ضَعُفَتْ – فحبلُ اللهِ مفتولُ
أنا باقٍ
وشَرعي في الهوى باقِ
سُقِينا الذلَّ أوعيةً
سُقينا الجهلَ أدعيةً
ملَلْنا السَّقْيَ والساقي
سأكبرُ تاركًا للطفلِ فُرشاتي وألْواني
ويبقَى يرسمُ العربيَّ ممشوقًا بهامتِهِ
ويبقى صوتُ ألحاني
“بلادُ العُرْبِ أوطاني.. وكلُّ العُرْبِ إخواني”
 ***
أعجبتني كثيرا قأدرجتها هنا

الجمعة، 22 أغسطس 2014

دمعة









دمعة   
هذه دمعة عيني ...
سقطت قبل المقال
هذه خفقة قـــلبي ...
غيرت حــــالا بحــــال
هذه رجفة جسمي 

زادها الداء العضال
......... ذات يوم

الجمعة، 27 يونيو 2014

قصة بدايتي الشعرية



الإحساس بالظلم والشعور بالتسلط, مؤلم وقعه على القلب, سيَّما إن كان ذلك من قريب أو صديق أو زميل, ولله در الشاعر العربي إذ يقول:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة * على النفس من وقع الحسام المهند
ولكن لا يدري المرء ما يخبئ له القدر, وكم من محنة في طيها منحة ...
القصة جرت أحداثها بالمدرسة القرآنية الداخلية بتازولت (القصبة) في سنة 1983 وتفاصيلها:
 أن الشيخ حفظه الله خلال غيابه قد تحدث أشياء بالمدرسة إن سمع بها لا يقبلها, وقد كان بعض ذلك في يوم من الأيام, وكان زميل لنا مقرب من الشيخ آنذاك قد ذكر له أسماء بعض الطلبة الذين قاموا بأحداث لم أتذكرها ومن ضمن الأسماء وجدت اسمي واسم طالبين معي – والله يعلم أنا برآء مما اتهمنا به – فصب الشيخ جام غضبه علينا وإلى الله المشتكى.
فوضنا أمرنا إلى ربنا ودعونا الله أن يظهر شيئا يثبت به براءتنا؛ فما هي إلا يومين أو ثلاث إذ أصيب صاحبنا الذي اتهمنا بمرض في عينه فآلمته كثيرا؛
فلما رأينا ذلك أنشد صاحبي قائلا:
الحق بان على الكذاب في وقته * قد خلص الله للعباد منه لـه

فسلط الله مرْض العين حدا له * لكي يرضي الذين قد ظلمهم
فأردفت قائلا:
وقد مددنا إلى الإله نشكوا له * من كذْبه علينا ولم يخف شيخه
فكان أول بيت نظمته في حياتي, كما كان أول ما نظم زميلي.
بعد ذلك وفي نفس السنة تقريبا أو في التي تليها وكنت قد أتممت على الشيخ شرح الأجرومية في النحو, نظمت حروف الجر كما أوردها ابن آجروم نثرا حيث قال: "... وحروف الجر وهي: من وإلى وعن وعلى وفي ورب والباء والكاف واللام" فنظمتها:
من إلى عن على وفي وربَّهْ * والباء والكاف واللام يا طَلَبَهْ
وفي سنة 1986 - وكنت حينها قد تخرجت من المدرسة والتحقت بالمعهد الإسلامي لتكوين الإطارات الدينية بتمنراست- نُعي إلي نبأ وفاة جدتي رحمها الله وأنا متواجد في ولاية تمنراست, خيم علي حزنين حزنت لوفاتها وحزنت لكوني لم أحضر جنازتها؛
جاءني في الحين ملاك الشعر أو شيطانه فنظمت من الخفيف:
صلوات مع سلام على أحـــــــ * ـــــمد مع آلـــــــــه خيار البريــــه

قد سمعنا مقالــة خشعت منها * القلوب كــــــذا الدموع بكيـــــــــه

هي والـــــــــدة أبيـــــــــــنا التي قـــد * لحقت بالأعلى الرفيق ضحيه

يــا لها من مصيبة قد أحاطت * بجميع المنــــــازل المــــامونيــــــه

ولذا نطلب من الخـــــالق البــــا * ريء أن يرحم النفوس الرضيـــه

وأن يسكنها الفردوس كما أســــــــــ * ـــــــــكن من قبلها نفوسا ذكيه

مع من أنعـــــم الإلــــــه عليــــــهم * كالنبيئين والنفـوس الضحيـــــه
إلى آخر القصيدة التي لم أعد أذكر منها سوى ما كتبت.

الاثنين، 23 يونيو 2014

هلاَّ رجعتَ إلى الشعرِ؟



تُلَمِّحُ لي: هلاَّ رجعتَ إلى الشعرِ؟ = وكنتُ هجرتُ الشعرَ حيناً من الدهرِ
تَشتَّتَ ذِهنِــــي واضْمَحلَّتْ مَــــوَاهبي = تَحَيَّرتُ في أمـــــــــري فَوَآضَيْعَةَ العُمْـرِ
تذكَّرْتُ أيــــــــــــــام القَرِيض التي مَضتْ = سَـأَبْكِ لها بُكَا الخنسآءِ على صَخْـرِ
ولكـنَّ نفسـاً حُـــــــــــــــــرَّةً لا تُبِيــــــــــــحُ لي = بُكـــــاءً كما تبكي الثَّكالَى على القبـرِ
أَمـَــــرْيمُ ما عـاد القَــــــرِيضُ صناعتي = وقد كنتُ قِــــــــدْماً عاشق النقد والشعرِ
أَمَــــــــــــــرْيمُ مهـــــــــــــــلاً فالقوافِي إِهـابةً = تُهابُ إلى الإنسانِ من حيث لا يدري
أَمَــــــــــــــرْيمُ شكـراً قد أَعَدْتي قَريحـتي = وكنتُ هجرتُ الشعر حيناً من الدهرْ

الجمعة، 14 أغسطس 2009

بــــــــلادي

قصيدة جادت بها قريحتي عندما دعى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للوئام المدني .
انطلقت من كفاح الشعب الجزائري للمستعمر الغاشم .
ثم تطرقت إلى ما آلت إليه البلاد وقت فتنة التسعينيات .
إلى أن جاء عهد الرئيس بوتفليقة الذي رمزت له برسول السلام ودعا للوئام المدني ....

*بلادي ..
وفي كل قصر شهيد
وفي كل بيت فقيد
وفي كل ناحية من نواحيك ملحمة
سوف تبقى مدى الدهر عيد وعيد وعيد
ورغم الشهادات والتضحيات
تُكَدِّر صفو سمانا غمامه
ونبدأ حينئذ بالنزول
وننهيَ عهد الصعود
*تُخضَّبُ بالدم أرض الجدود
وتنقض كل العهود
ونكفر يومئذ بالحدود
حدود الإله الودود
*بـــــلادي
أبناؤك الأحرارقد صاروا عبيد
لابطولة لاشجاعة لاحديد
ذبح الوليد من الوريد إلى الوريد
ويضحك فينا العدو
ويشمت فينا الصديق
ويحتار فينا الحليم
فهذا فقيد وذاك جريح
وذاك قتيل وهذا ذبيح
ويصرخ طفل صغير , بلادي
ويصرع شيخ كبير , بلادي
ويبكي اليتيم , بلادي
وتدمع ثكلى وتنحب أرملة يــا بلادي
ويندمل الجرح يالفؤادي
والناس موتى في بلادي , لا كلام
والدين فوضى في بلادي , لا جماعة لا إمام
غضب الحبيب على الحبيب , فلا سلام
كذب الصديق على الصديق , فلا صداقة يا صديقي يا همام
قتل الشقيق شقيقه من أجل ماذا ؟
من أجل كرسيٍّ وقرش
إنها لعنت ربي قد أحلت , لا ملام
إن الجزائر بالجزائر هُدِّمت وتحطمت , أين الشهامة ؟
شلوا العروبة بالعروبة والتدين بالديانة
داسو التحرر بالتحرر والتمدرس بالدراسه
كل شئ ضاع بالضد وبالضد تبتاع البضاعه
ويبزغ فجر جديد
ويأتي رسول السلام
يجد أمة مزَّقتها السِّنان
فلم تُبْقِ شيئا يُرى للعيان
سوى الحقد والغل والأخذ بالثأر
أعظمها أن يغيب الأمان
ويحتضر الأقحوان
ينادي رسول السلام
ينادي هلمو إلى السلم قبل فوات الأوان
فربي تعالى سلام
تحية أهل الجِنان السلام
وقال الرسول ( وأفشوا السلام )
فبالسلم يلتئم الجرح يهتديَ الشاردون
وبالسلم نحيا ومنه نعيش وان لم نجد نأكل الأسودين
وبالسلم يعمل عاملنا ويبحث طالبنا ويزدهر الياسمين
وبالسلم نبحر ،نبحر نسترشد الثقلين
ينادي رسول السلام
ينادي هلموا إلى السلم قبل فوات الأوان
يُبَصِّرنا بالعيوب
ويجمع بين القلوب
ويضرب أمثلة ، يقارن بين السلام وبين الحروب
فلن تترك الحرب إلا الركام
ولن نتقدم الاببسط السلام
ينادي رسول السلام
وحينئذ يستجاب الندا
وترفع ألوية للسلام
وتهتف كل الحناجر [ يحيا السلام ]
أودعكم إخوتي
أودعكم وفي جعبتيَ بقايا قصيد
ولكن :لكل مقام مقال
وللبدإ حتما نهاية
فشكرا لكم
وشكرا لمن رفع السلم رايه
وشكرا لمن قال في السلم آيه.


04/10/1999

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

إبن الجزائر

نـادى  نـوفـمـبـر داعـيـا كـل الـشباب
نـاداكـمـو  هـلاَّ سـمـعـتـم لـلـخطاب
إبـن الـجـزائر قم فهذا الصمت إن يكثر يعاب
أنـفـض  غبارك يا فتى واحمل لواءك لا تهاب
واسـلـك سبيلك واصبرن حتما تلاقيك الصعاب
إبـن الـجـزائـر دع كلاما لا يفيدك دع ذهاب
وقـت  الـكلام قد انقضى وإذا كَثُرْ دخل الكَذَاب
إمـلأ  فـراغـك إن يـكـن بتعلم واقرأ iiكتاب
هـذي بـلادي كـأنـهـا ما أنجبت إلا الشباب
ذرفـت  عـيناي دما وقد قالت بلادي ذا العتاب
مـالـي  أراكـم تـا ئهون وراء ألحان يباب ؟
مـا بـالـكـم هاجرتمو هذي المآذن والقباب ii؟
مـا شأنكم ما خطبكم فالدور قد صارت خراب ؟
آمـالـكـم  أحـقـيقة كانت أم الرؤيا سراب ؟
مـالي أرى الظلم انبرى والحق يعلوه الضباب ؟
لا  والـذي بـرأ الورى فالحق أعلى من سحاب
بـكـت  العيون دما ولم تصغ الأذان لذا العتاب
إبـن  الـجـزائـر ثائر والله لا يخشى الغراب
قـد يُـرْتـأى مـتـوحشا كي لا تلاحقه الذئاب
إبـن الـجـزائـر مـسـلم قد قالها من لايهاب
لا تـطـردوه مـن ارضه لا. لا تواروه التراب
هـو  لا يـغـور ولا يـخور كلامه لغة الكتاب
قـالـت فـرنـسا هذه أرضي فثَمْرُها مستطاب
آبـار نـفـطها لي وهذا الشعب حتى ذا الذباب
قـد  حـاولـت تـكـفيره فأذاقها أقسى iiالعقاب
كم ذاق هذا الشعب من ضرر وكم قاسى الصعاب
إبـن  الـجزائر قالها وكلامه - دوما – صواب
الله  أكـبـر صـرخـة دوت فـأرجفت الذئاب
لـمـلم جراحك يا فتى واضرب عدوك لا تهاب
إن  عِـشْـتَ تَـلْـقَ عِزَّةً أو مت يأتيك الثواب