الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

كان وحده

كان وحده
يسير
وجند الأرض جنده
كان وحده
يطوي الليالي
وكل الناس ضده
يصارع الصبر
ويخشى الجد جده
كان وحده
يمشي حيث لا أحد
يجلس حيث لا أحد
ينام حيث لا احد
متمردا صعر للشيطان خده
كان وحده
يخاطب الخيال
يؤانس الظلام
يفترش الأرض
والسماء سقف عنده
كان وحده
يسقي حقول الورد
يعد سنين الحر والبرد
وكلما تم عقد يقطف الشاعر ورده
يتلو الصلاة مع الصلاة
وفي آخر الليل يختم الشاعر ورده
كان وحده
يسير وهو أسير
يداه مثقلتان
يحمل في اليمنى دواوينه العظمى
وباليسرى يرتب برده
كان وحده
يوقع كل يوم عبارة فتية
يرسم كل يوم لوحة زيتية
وكل صباح يغني
يغني لوقت مضى
ترى : هل تعود بسمتنا المنسية ؟
يطارده الشك في كل حين
يحب التمرد منذ زمان الطفولة
وها هو ذا بلغ الآن رشده
كان وحده
يعود لأغنيته الأبدية
[ ترى : هل تعود بسمتنا المنسية ؟
متى تتحقق أحلامنا الخيالية ؟
متى تشرق شمس الحرية ؟
غدا ستشرق شمس الحرية.]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق